سوريا: فراغ قانوني يحرم الملايين من إثبات الهوية وحقوق الملكية

لا يزال ملايين السوريين عالقين في دوامة من انعدام الاستقرار القانوني، ما يترك الأسر دون الوثائق المدنية اللازمة ويعرضها لخطر الإخلاء القسري، وفقًا لبحث جديد صادر عن المجلس النرويجي للاجئين.
Press release
Middle East Syria
Published 17. Jun 2026

كشف تقييم شمل 1200 أسرة سورية في تسع محافظات أن غالبية السوريين المتضررين من النزاع الذين شملهم الاستطلاع يعيشون دون الوثائق القانونية الأساسية اللازمة للحصول على الخدمات أوتأمين المسكن أو المطالبة بحقوقهم. وكانت النساء والنازحون من بين الفئات الأكثر تضررًا.

ويكشف التقرير أن 62 في المئة من الأسر السورية التي شملها الاستطلاع لديها نقص في وثائق الهوية القانونية لعضو واحد على الأقل، ما قد يترك ملايين الأشخاص دون إثبات أساسي للهوية. وترتفع نسبة الأسر التي تفتقد الوثائق بين العائدين بعد شهر ديسمبر من عام 2024. ويُعد النزوح المطول وتدمير السجل المدني والاضطرابات الإدارية المتكررة من أبرز أسباب هذه الفجوة.

وقال فيديريكو جاكيتي، المدير القطري للمجلس النرويجي للاجئين في سوريا "إن النقص المستمر في الوثائق المدنية لدى ملايين السوريين ينعكس على كل جانب من جوانب حياتهم. خلال زيارة حديثة إلى شمال حلب، التقيت بعدد لا يحصى من الأسر التي لا تملك أي سجل يثبت وجودها، لأن آباءهم وأجدادهم لم يحصلوا أصلًا على وثائق. من دون إثبات للهوية أو الملكية، لا يستطيع الناس إثبات من هم أو من هم أطفالهم أو ما الذي يملكونه، ما يصعّب الوصول إلى الرعاية الصحية أو التعليم. هذه ليست مجرد تحديات بيروقراطية، بل تتعلق بالقدرة على الوصول إلى الحقوق الأساسية."

وعندما يتعلق الأمر بالسكن، قال 61 في المئة من الأسر المالكة أو المستأجرة للعقارات إنها تفتقر إلى أي وثائق رسمية تثبت حقوقها السكنية، ما يجعل حيازة السكن هشّة للغاية ويؤدي إلى نزاعات قد تنتهي بالإخلاء. وبين النساء، ترتفع هذه النسبة إلى 70 في المئة، ما يضعهن في حالة فراغ قانوني مطول.

ولا يزال الوصول إلى المساعدة القانونية محدودًا وغير متكافئ، ويرجع ذلك أساسًا إلى ارتفاع التكاليف وتعقيد الإجراءات.

ويوصي التقرير بتبسيط إجراءات الوثائق المدنية، مع توحيد المتطلبات لمساعدة الناس على الحصول على الوثائق التي هم بأمسّ الحاجة إليها، إلى جانب خفض الرسوم القانونية المرتبطة باستخراج الوثائق.

ويدعو المجلس النرويجي للاجئين المانحين الدوليين إلى زيادة التمويل الحيوي لبرامج الوصول إلى العدالة في سوريا، للمساعدة في معالجة قضايا الوثائق المدنية ونزاعات الملكية من خلال برامج المساعدات، لا سيما للنساء، والنازحين، والأشخاص ذوي الإعاقة، وأسر المفقودين.

ملاحظات للمحررين

  • يمكن تحميل تقييم الاحتياجات القانونية لبرنامج المعلومات والإرشاد والمساعدة القانونية من الرابط المرفق.
  • أُجري تقييم الاحتياجات القانونية في حلب، إدلب، الحسكة، الرقة، درعا، دمشق، ريف دمشق، حماة، وحمص، بما يعكس سياقات متنوعة للنزوح والعودة والمجتمعات المضيفة في أنحاء البلاد.
  • أُنجز التقييم في ديسمبر/كانون الأول 2025، ودمج بين 1,200 استبيان أسري في تسع محافظات، و28 نقاشًا ضمن مجموعات تركيز، و36 مقابلة مع مخبرين رئيسيين، وملاحظات مؤسسية ميدانية.
  •  يعمل المجلس النرويجي للاجئين في سوريا منذ عام 2013، مقدّمًا مزيجًا من خدمات المساعدة القانونية، والتعليم، والمياه والصرف الصحي والنظافة، والمأوى، والحماية من العنف، ودعم سبل العيش والأمن الغذائي.
  •  في عام 2025، وصل المجلس إلى أكثر من 31 ألف شخص من خلال برامج الوصول إلى العدالة، كانت النساء تمثل 60 في المئة منهم.

أبرز نتائج التقييم

  • 62% من الأسر لديها فرد واحد على الأقل يفتقر إلى الوثائق المدنية، بينما 38% فقط موثقة بالكامل.
  •  80% من العائدين منذ ديسمبر/كانون الأول 2024 لديهم فجوات في الوثائق.
  •  61% من الأسر تفتقر إلى وثائق سكن رسمية، رغم أن 70% أفادوا بأنهم يملكون أو يستأجرون منزلًا.
  •  21% من الأسر تواجه خطر الإخلاء، و69% من المعرّضين للخطر لم يتلقوا أي إشعار بالإخلاء.
  •  87% من النساء اللواتي لديهن أزواج مفقودون لا يستطعن الوصول إلى ممتلكات الشخص المفقود أو حقوقه القانونية، إذ تبقى الميراثات مجمدة قانونيًا دون شهادة وفاة.
  •  24% من النساء الساعيات للحصول على إعلان قانوني بالوفاة أو الغياب نجحن في ذلك، بينما لا تزال 66% في المئة من القضايا معلّقة.
  • 70% من النساء يفتقرن إلى وثائق ملكية رسمية، مقارنة بما يزيد قليلًا على 50% من الرجال.

للمزيد من المعلومات أو لترتيب مقابلة صحفية، يرجى التواصل مع:
الخط الإعلامي العالمي للمجلس النرويجي للاجئين media@nrc.no، +47 905 62 329