سوريا: منظمات إنسانية تحذر من أن تدهور الوضع الأمني في محيط مخيم الهول يؤدي إلى وقف الخدمات الإغاثية الأساسية

حذَر كل من منظمة المجلس النرويجي للاجئين واللجنة الدولية للإنقاذ العاملتان في شمال شرقي سوريا من أن القيود على الحركة وتدهور الوضع الأمني أدّيا إلى تعليق خدمات أساسية لأكثر من 24,000 شخص، بينهم ما يقارب 15,000 طفل في مخيم الهول في محافظة الحسكة.
Press release
Syria
Published 25. Jan 2026

وقالت المنظمتان إن الوصول الإنساني مقيد بشدة بسبب استمرار انعدام الأمن في المناطق المحيطة بالمخيم. وخلال الأيام الماضية، تعذّر إلى حدّ كبير إجراء أي تحقق مستقل من الأوضاع داخل المخيم أو الحصول على صورة واضحة عن سلامة قاطني المخيم.

يُعد مخيم الهول موطنًا لبعضٍ من أكثر الفئات هشاشة ً واعتمادًا على المساعدات في سوريا، حيث تشكّل النساء والأطفال ما يصل إلى 95% من سكانه. وتعتمد الأسر المقيمة بشكل كامل على المساعدات الإنسانية في تأمين المياه والغذاء، ما يجعل أي انقطاع طويل في الخدمات المنقذة للحياة خطرًا مباشرًا على أرواحهم.

وبدون خطوات عاجلة لاستعادة الوصول الآمن، يواجه قاطنو المخيم مخاطر متصاعدة على سلامتهم، خصوصًا مع تعذر تقديم الخدمات الأساسية التي تساهم في الحد من العنف والاستغلال والإساءة. وفي فترات عدم الاستقرار، يكون الأطفال الأكثر عرضة للخطر مع تعطل حضور العاملين في الحماية والخدمات المخصصة لهم.

لقد عانت العائلات في مخيم الهول سنواتٍ من النزوح والصدمة وتقييد الحركة. ويجب حماية الأطفال في هذه الظروف بما يتوافق مع القانون الإنساني الدولي ومعايير حقوق الإنسان، والتعامل معهم أولاً كضحايا. ويجب ألا يعاق وصول المساعدات أو التدخلات المنقذة للحياة.

نحث السلطات على ضمان وصول فوري وآمن ودون عوائق للمساعدات الإنسانية إلى مخيم الهول، بما في ذلك استئناف الخدمات الأساسية، وضمان سلامة العاملين الإنسانيين والمرافق التابعة لهم. فكل تأخير إضافي يعرّض الأرواح للخطر. وفي الوقت نفسه، ينبغي على المجتمع الدولي تكثيف جهوده المنسقة لإيجاد حلول مستدامة، بما يشمل تسريع عمليات إعادة مواطني الدول الثالثة وإدماجهم، إلى جانب توفير مسارات آمنة قائمة على الحقوق للأطفال السوريين والعراقيين ولعائلاتهم.

تؤكد منظماتنا، إلى جانب شركائنا من المنظمات المحلية، استمرار التزامنا بتقديم المساعدات الإنسانية الملتزمة بالمبادئ الأساسية، ونحن على استعداد لاستئناف كامل العمليات بمجرد السماح بالوصول وتوفر الظروف الأمنية.

ملاحظات للمحررين:

  • يستضيف مخيم الهول في شمال شرقي سوريا نحو 26,500 شخص، من السوريين والعراقيين والجنسيات الأجنبية، معظمهم من النساء والأطفال.
  • شهد عام 2025 تسريع العراق لعمليات إعادة رعاياه من المخيم، ما أدى إلى أكبر انخفاض في عدد السكان منذ تأسيسه.
  • يضم المخيم اليوم نحو 14,000 من الجنسية السورية، و6,200 من جنسيات دول أخرى، و4,000 عراقي، ويشكّل الأطفال نحو 60% منهم.
  • احتُجز مئات الأطفال، بمن فيهم من نُقلوا من المخيمات، في مرافق احتجاز مرتبطة، بعضها يُشار إليها كمراكز "إعادة تأهيل".
  • دعت المنظمات غير الحكومية منذ سنوات الدول المعنية إلى إعادة مواطنيها وضمان عودتهم بشكل آمن وكريم وطوعي وفق القانون الدولي.
  • في 21 كانون الثاني/يناير، جرى تصنيف مخيم الهول كـمنطقة أمنية محظورة بسبب تصاعد النزاع في شمال شرقي سوريا.

 

للمزيد من المعلومات أو لترتيب مقابلة، يُرجى التواصل media@nrc.no

 

 

 

More on

#Internal displacement