هذه الضربات لا تخلق أجواءاً من الخوف وعدم اليقين لدى المدنيين فحسب، بل تمثل أيضاً انتهاكاً متكرراً لاتفاق وقف إطلاق النار المبرم بين إسرائيل ولبنان في نوفمبر 2024.
وقالت مورين فيليبون، مديرة مكتب المجلس النرويجي للاجئين في لبنان: "لقد شهدنا ارتفاعاً واضحاً وخطيراً في العدد الهائل للهجمات الإسرائيلية على لبنان خلال الشهر الأول من هذا العام. هذه الهجمات، إلى جانب التوغلات البرية المتعددة التي ما تزال تحدث بعيدًا عن عدسات الكاميرات، جعلت اتفاق وقف إطلاق النار لا يتعدّى كونه حبراً على ورق. كما أن القصف الإسرائيلي يقوّض جهود إعادة الإعمار بالوتيرة والحجم اللذين يحتاجهما لبنان، ويترك المزيد من العائلات بلا مأوى هذا الشتاء.
"لا تزال وكالات الإغاثة، بما فيها المجلس النرويجي للاجئين، تتعامل مع تداعيات أشهر من النزاع المدمر الذي ترك أجزاءاً واسعة من لبنان في حالة خراب. ونحن ندعو حلفاء إسرائيل إلى بذل كل ما في وسعهم لوقف هذه الهجمات على المناطق المدنية والقرى."
وشملت الهجمات مناطق لبنانية متعددة، طالت عشرات المدن والقرى في جنوب لبنان وسهل البقاع. واستهدفت الضربات الإسرائيلية طيفاً واسعاً من المواقع، بما في ذلك منازل خاصة وأحياء مكتظة بالسكان.
وقد أدت الغارات الجوية الأخيرة على كتل من المباني السكنية في قناريت وخرايب في جنوب لبنان إلى تدمير منازل وتشريد عائلات، ما يضيف إلى عشرات الآلاف الذين ما يزالون نازحين في مختلف أنحاء البلاد، دون أي أفق قريب للعودة إلى منازلهم.
وأضافت فيليبون: "يتجلى أثر هذه الهجمات بشكل خاص بين العائلات والأطفال. فقد تضررت مجدداً إحدى المدارس التي ساعد المجلس النرويجي للاجئين في ترميمها في البقاع الغربي نتيجة ضربة قريبة في المنطقة. وهذا يعني انقطاعاً جديداً للتعليم بالنسبة للأطفال. يجب أن تنتهي هذه الحلقة المفرغة."
وقالت سناء، وهي من سكان قضاء النبطية في جنوب لبنان، للمجلس النرويجي للاجئين: "في كل مرة نسمع فيها عن غارة، يسيطر علينا الذعر. نلتقط ما نستطيع ونركض، من دون أن نعرف أين الأمان. لم نعد نحتمل هذا الوضع، نعيش في خوف دائم من أن نكون نحن التاليين."
يواصل المجلس النرويجي للاجئين دعم الأسر المتضررة من خلال إعادة تأهيل المساكن. بالإضافة إلى ذلك، يعمل المجلس على إصلاح وإعادة تأهيل محطات ضخ المياه لضمان حصول العائدين على مياه نظيفة وآمنة في المناطق المتأثرة بالتصعيد الأخير، ما يقلل حاجة العائلات إلى قطع مسافات طويلة لتلبية احتياجاتها الأساسية. كما يساعد المجلس الأشخاص الذين فقدوا وثائقهم المدنية والقانونية خلال التصعيد على استخراج بدائل لها واستعادة إمكانية الوصول إلى حقوقهم وخدماتهم الأساسية.
ملاحظات للمحررين:
• تم تزويد المجلس النرويجي للاجئين ببيانات الغارات الجوية من قبل Atlas Assistance.
• نفذت إسرائيل ما لا يقل عن 50 غارة جوية على لبنان في يناير 2026، وهو أعلى عدد شهري منذ وقف إطلاق النار في نوفمبر 2024 (Atlas Assistance).
• وهذا الرقم أعلى أيضًا من عدد الغارات المسجلة في كل من الأشهر الستة السابقة: 46 في يوليو، 28 في أغسطس، 21 في سبتمبر، 17 في أكتوبر، 38 في نوفمبر، و26 في ديسمبر (Atlas Assistance).
• تشير هذه الأرقام إلى الغارات الجوية التي نفذتها طائرات حربية مأهولة فقط. كما استمرت خلال الفترة نفسها ضربات الطائرات المسيرة وحوادث أخرى مرتبطة بها، بما في ذلك تقارير عن إسقاط طائرات مسيرة لذخائر صغيرة مثل القنابل اليدوية.
• لا يشمل هذا الإحصاء الهجمات التي وقعت خلال التوغلات البرية الإسرائيلية داخل الأراضي اللبنانية.
• ارتكبت إسرائيل أكثر من 2000 انتهاك للسيادة اللبنانية خلال الأشهر الثلاثة الأخيرة من عام 2024، وفقًا للحكومة اللبنانية (وزارة الخارجية اللبنانية).
• دخل اتفاق وقف إطلاق النار بين إسرائيل ولبنان حيز التنفيذ في 27 نوفمبر 2024.
• ما يزال أكثر من 64 ألف شخص نازحين منذ تصعيد أكتوبر 2023 (المنظمة الدولية للهجرة).
للمزيد من المعلومات أو لترتيب مقابلة، يرجى التواصل مع:
أحمد بيرم، مستشار الإعلام ahmed.bayram@nrc.no ، +962 790 160 147
